السيد حسن الطباطبائي

154

كتاب الحج

والإحلال منها ومن حين الخروج ، إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة : ثلاثون يوما من حين الإهلال ، وثلاثون من حين الإهلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمار ، وثلاثون من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار ( 1 ) . بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا والأخبار الدالة على أن لكل شهر عمرة الأشهر الاثني عشر المعروفة ( 2 ) ، لا بمعنى ثلاثين يوما ، ولازم ذلك أنه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة ثانية ، والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضا . وظهر مما ذكرنا أن الاحتمالات ستة : كون المدار على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج ، وعلى التقادير فالشهر إما بمعنى ثلاثين يوما أو أحد الأشهر المعروفة . وعلى أي حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر - ولو قلنا بحرمته - لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة ، فيصح حجه بعدها ( 3 ) .